نعيد، لو قمنا بقراءة قواعد بروتوكولات حكماء صهيون – طبعا تحتاج شخص يستخلصها بهدوء – يستخلص منها القواعد الموجودة، ثم نقرأ تعاليم لينين، وهي مترجمة، ترجمها جورج حداد، نجد (90 – 95%) من البروتوكولات أخذها كما هي وبنى عليها، وأحضر بعض القواعد فعدلها، وبعضها رآها خاطئة، وأضاف إليها، نأتي إلى حزب التحرير نراه أتى بأقوال لينين وألبسها ثوبا إسلاميا، وأخطر ما في مقولة حزب التحرير هي “نريد الخلافة”، “الخليفة الخليفة…”، مقولاتهم في كتبهم ومناشيرهم، لا تأمر بالمعروف ولا تنه عن المنكر، لا تأمر بالصلاة، هذا كله إلهاء، هذا كله إلهاء عن الهدف الأسمى الخلافة، نريد الخليفة، لا تقوم أركان الإسلام إلا بالخليفة، من مناشيرهم هذا الكلام وليس من قولي.

أركان الإسلام لا تقوم إلا بالخلافة، يعني أوجدوا دينا له ركن واحد هو الخلافة، أو إذا مجاراة لهم نقول ركن الأركان، ركن الأركان هو الخلافة، وبدون الخلافة.. ولهم منشور، صار حوله جدال في دمشق، وصارت حوله أحاديث كثيرة، فيه أن الصلاة والصيام ليست فرضا الآن، لقوله سبحانه: “الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة” [الحج:41]، والآن نحن غير ممكنين في الأرض، لكن لا نقول لكم لا تصلوا، الصلاة جيدة، ولكنها ليست فرضا، من لا يريد الصلاة فلا إثم عليه ليست فرضا، لأننا غير ممكنين في الأرض.

وسمعت من زمن أن نسخة من هذا المنشور موجودة عند السيد يوسف العظم وأريد أذهب عنده، ولكن من يوم أصابني الألم، ولم أعد قادراعلى المشي، وأحث الشباب يذهب أحدهم عنده ويصوّره.

وكان عندنا مناشير ألعن منه، مثلا من مناشير حزب التحرير، التبرج، هذه هنا حصل فيها النقاش في هذه الغرفة، جاء حزب التحرير ومعهم السيد عبد الفتاح، جاؤوا لعندي، أحضرت المنشور قرأته عليهم، ملخصه عن التبرج، يحضر النصوص من القرآن والسنة بأن التبرج حرام، جيدا جدا، ثم يقول ما هو التبرج؟ هنا السؤال يأتي، نتيجة الكلام، التبرج هو أن تلبس المرأة لباسا يجلب نظر الرجال، فمثلا إذا لبست في بيروت لباس إسلامي تجلب نظر الرجال، يصير الرجال ينظرون إليها، هذه متبرجة! وإذا لبست في مكة “الميني جيب” كل الناس تنظر إليها، فهذه متبرجة، عدم التبرج أن تلبس لباس لا يثير نظر الناس، لباس عُرفي، مثلا إذا راحت إلى فرنسا يجب أن تلبس الميني جيب والبنطال الخ، هذا من مناشيرهم.

فنأتي لقضية الخليفة، أُلغي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصار المنكر ينتشر في بلادنا انتشاراً ترونه، عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم: “أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث”، الآن الخبث ما هو كثير، أكثر من كثير بكثير وكثير وكثير، ولا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر حتى يأتي الخليفة، يعني عطلوا الدعوة من على الأقل ثمان أعشار تسع أعشار الدعاة الذين من الممكن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، تركوا الأمر بالمعروف، فقط نريد الخليفة بالهجوم على الحكام، الحاكم الحاكم، وأي حاكم؟ الذي يحارب اليسار! الحاكم الذي يحارب اليسار، اليسار كافر اتركونا منه هذا معروف، فصار ينتشر الفساد، والله سبحانه وتعالى يقول: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” [الرعد:11] ، ويقول: “إن تنصروا الله ينصركم” [محمد:7]، فكيف ننصر الله؟ ننصر الله بتطبيق سننه الشرعية والخَلقية، الاثنتين، فنحن مهملين الشرعية وأما الخلقية فلا نعرف منها شيء! فيكف سننتصر؟!

ولذلك أنا أعتبر الذي يدعو “اللهم أنصرنا” أنه يعتدي على الله بدعائه، في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الإنسان قد يعتدي بدعائه لا أذكر لفظه، فهذا من الاعتداء بالدعاء، لأن الله لم يعد بنصر أمثالنا، أمثالنا إذا كان الله سيعاملهم كما كان يعامل الأقدمين، فيجب أن يأتي علينا الطوفان والصواعق والخسف والجراد والقمل، يجب أن تأتي كل المصائب دفعة واحدة.

فقبل كل شيء يجب أن نعود إلى الإسلام، نحتاج إلى الصدق والأمانة قبل أي شيء، لقد فقد الصدق والأمانة من المجتمع، هذه أمثلة أذكرها على مدى خطر أفكار حزب التحرير، يعني أنهت الأمر بالمعروف، قضوا على الأمر بالمعروف، وقضوا على النهي عن المنكر، على أساس أن هذا كله إلهاء، نريد الهدف الأسمى، الخليفة الخليفة…

حسنا لو جاءنا الخليفة، لو جاءنا الرسول صلى الله عليه وسلم الآن لبدأ الدعوة من جديد، لا يرضى أن يستلم حكم ولا يرضى أن يستلم منصب، لبدأ الدعوة من جديد، لو جاء عمر بن الخطاب كان بدأ الحرب إذا معه أنصار لبدأ الفتح من جديد، أي الدعوة من جديد الآن، لأننا أمة لا تستحق النصر، على الأقل نكون صادقين وأمناء، تجد أحد الشباب مثلا في فلسطين يرمون الحجر وهو يتكلم بألفاظ الشتيمة للذات الإلهية! (أنا أتحدث عن حصتي)، ويحدثنا الناس بأشياء.

موجز عن حالة الأمة المزرية:

لي جار هنا نقيب بالأمن الفلسطيني أصيب بكسر برجله، ليس لديه تقاعد الآن، ولكنه يأخذ راتب وقاعد في البيت، عندما كان بالأمن هناك، كان يحدثنا عن أمور! أولا من كل خمسة واحد منهم “مُسقط”، وهذه تعني جاسوس لإسرائيل، يسموه “مسقط” في فلسطين، يقول يكون الشخص مسقط فيرسل أخبار عن أخيه وأقاربه، يعطيهم أخبار أن فلان وفلان الخ، وعندما يأتون لاعتقال الأشخاص يكونون على علم بهم.

تأتي إلى ناحية النصب والكذب والسرقة والاحتيال، تجدها متفشية بشكل كبير، (أنا أتحدث عن حصتي فقط، لأن بعض الناس يحزن اذا غيره تحدث على حصته)، الزنا بالمحارم متفشي بشكل، بالمحارم بالأخت بالأم حتى! بكل شيء، متفشي، فأي نصر نطلبه من الله؟!

بالأول يحب على دعاتنا أن يحاولوا إصلاح الفساد الموجود، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين هما ركنا المجتمع الإسلامي، المجتمع لا يقوم إلا على ركنين، الأمر بالمعروف بالمعروف، بعد معرفة المعروف بشكل جيد، والنهي عن المنكر بالمعروف بعد معرفة المنكر بشكل صحيح، حتى يقوم المجتمع، وهذا موجود منه (10%) لا يكفي أو ربما أقل، ودعاة الضلال أكثر، فيجب على الدعاة المسلمين كلهم، خاصة الصدق والأمانة.

الله سبحانه وتعالى عندما أراد أن يبعث محمداً صلى الله عليه وسلم، هيّأ له مجتمع الصدق والأمانة وبعثه فيه، كان أهل قريش وهم كافرون مشركون بالله، كانوا صادقين وأمناء، حلف الفضول كلكم تسمعون به، فنحن مجتمع لا نستحق النصر، وحزب التحرير يريد الخليفة الخليفة، حسنا لو أتينا الآن بخليفة، هل الخليفة معه قوة إلهية يقول للناس صيروا مؤمنين فيصيرون مؤمنين؟! ويقول للناس صيروا صادقين فيصيرون صادقين؟! اتركوا الشيوعية فيتركون الشيوعية؟ اتركوا البعث فيتركوا البعث؟ معه قوة إلهية أم عصا سحرية؟! إذا كان هناك عصا سحرية لكان بحث في السحر لعمل عصا سحرية ليستعملها فيصير يقول للناس اتركوا البعث، فيتركون البعث، هذا ملخص موجز عن وضعنا.

عقيدة القيامة عند البروتستانت ودعم إسرائيل:

نأتي الآن إلى أين توجد قوة إسرائيل؟ يقولون في أميركا؟ أميركا نعم تدافع عن إسرائيل داخل فلسطين، ويوجد لهذا سبب، العقيدة البروتستانتية، القيامة عندهم ينزل المسيح إلى جو الأرض، فتأتي نار تحرق نصف اليهود الموجودين في فلسطين، فيؤمن بقية اليهود بالمسيح، وتؤمن به كل الدنيا، ينزل المسيح إلى الأرض في القدس، ويحكم الدنيا من القدس لمدة ألف سنة، يسود فيها السلام والوئام، ثم يُبعث الناس من قبورهم، فيحاسبهم المسيح، ويدخل المؤمنين به إلى الجنة والكافرين به إلى جهنم.

هذه هي عقيدة القيامة عند المسيحيين (البروتستانت) ومن أسسها أن يوجد يهود في فلسطين، لتأتي نار تحرق نصفهم، هم يدافعون عن هذا الوجود اليهودي في فلسطين، هذا كل ما هنالك، لا يريدون إخلاء فلسطين من اليهود، من الذي يريد..؟ وهذا إسرائيل لا تريده، ولكن تشجع البروتستانت أميركا وانكلترا، تشجعهم على هذا، ويوجد خوارنة كثير من اليهود في الكنائس البروتستانتية، دائما يحضون البروتستانت، يجب أن ندافع عن اليهود، ليبقوا في فلسطين، من أجل أن تأتي النار، لتقوم القيامة، لينزل المسيح.. هذه هي ألفية المسيح.

كانوا سيعملون من سنة (2001) ألفية المسيح، وصنعوا دجلية البقرة الحمراء، هل عندكم خبر هذه البقرة الحمراء؟ قصتها طويلة، لها جلسات أخرى.

فهؤلاء خوارنة يحضون البروتستانت، وهم يهود متظاهرين بالمسيحية البروتستانتية، يحضون البروتستانت على الحفاظ على اليهود بفلسطين، من أجل يوم القيامة، من أجل أن ينزل المسيح وتأتي النار تحرق نصفهم.

قوة إسرائيل هي في الشيوعية والاشتراكية وحزب التحرير:

لذلك اليهود يرفضون السلام، اليهود يريدون الحرب، لماذا؟ قوة اليهود، قوة إسرائيل في حزب البعث الموجود بيننا، في الحزب الشيوعي الموجود بيننا، في الحزب الناصري الموجود بيننا، وحتى في حزب التحرير، حزب التحرير عن طريق تقديم التقارير، والضابط منهم في الجيش لا يخلص في الجيش، يعتقد أن هذا نظام كفار، لا يجوز.

طبعا هذا الكلام ليش بشتائم ولا هو… كله بالأدلة والتاريخ والبراهين، ليس العشر براهين ولا العشرين، ولا الثلاثين ولا الأربعين، كم من البراهين؟ والله لا أعرف! براهين كثيرة، لم نعمل لها إحصاء.