علاقة أمين الحافظ مع إلياهو كوهين في الأرجنتين:

إلياهو كوهين من هو؟ لما صار انقلاب حزب البعث، استلم البعثيون الحكم في سورية، جاء شخص ربما من الأرجنتين، كان صديق “أبو عبد الجحش” هذه كنيته، زملاؤه في الكلية العسكرية سموه بهذا الاسم، وليس شتيمة مني، أمين الحافظ، صار رئيس جمهورية سورية، كان محلقا عسكريا بالأرجنتين ربما، وجاء إلياهو كوهين هناك، صار صديقا له، وأهداه إلى زوجته “مانطو” من الفرو، وكذا. تحت اسم أمين كامل ثابت، على أساس أنه سوري الأصل، وهاجر أبوه، وهو يريد أن يعود إلى سورية.

أمين الحافظ نفى هذا الكلام، قال هذا الكلام غير صحيح، أمين كامل ثابت جاء لدمشق قبل أن يأتي هو، حتى قبل ما يكون ملحق عسكري، يعني نفى معرفته بأمين كامل ثابت، بإلياهو كوهين، فلا نعرف، هل هذا صحيح أم كذب؟ الأصح، أن أمين الحافظ يكذب، يريد تبرئة نفسه. لأنهم طردوه، الآن موجود بالكويت هو أظن، وكان قد هرب للعراق، الآن لا أعرف أين هو موجود؟ والنفي لم أسمعه منه، ولكن من بعض الشباب قالوا لي أنه نفى هذا الكلام، ولكن الأرجح أنه كلام صحيح.

فجاء إلى دمشق على أساس أنه من طليعة حزب البعث، من قيادة حزب البعث، وكان بيته في دمشق مركزا لحزب البعث، اجتماع الحزبيين البعثيين، كانوا يجتمعون دائما عنده، السهرات عنده، والسهرات الحمر وليس أي سهرات، تأتي الرفيقات والرفاق، وطبعا سهرات تقدمية، كلفوه بتسلم وزارة الإعلام، اتصل بإسرائيل، قالوا له لا.

معرفته إسرار خطيرة ورغبة إسرائيل بالتخلص منه، وتكليف إسرائيل إلياهو كوهين بالإتصال بها:

فكُلف إلياهو كوهين بعمل لا يُكلف به الجاسوس أبدا، كلف بأن يتصل بنفسه شخصيا بإسرائيل، كل يوم بين السابعة والثامنة، باللاسلكي، وهذا عمل لا يُكلف به أي جاسوس. لِمَ كُلف به إذن إلياهو كوهين؟ هذا قانون في الجاسوسية، الجاسوس إذا كان يعرف سرا خطيرا لم يزل حيا، هذا السر لم يزل حيا، وأراد الجاسوس اعتزال العمل، الجاسوس إنسان، شأنه شأن بقية الناس، قد يخطئ لسانه ويحكي، فالسر خطير، فإذا تكلم ربما يسبب مشاكل، لذلك هذا الجاسوس يُسكت، ويُسكت بأسلوب لا يُشعر أنهم هم قتلوه، ولكن أسلوب طبيعي أو مشرف أو كذا.

فإلياهو كوهين يعرف سرا خطيرا جدا، يعرف أن جمال عبد الناصر منهم، وأراد اعتزال العمل، وممكن يخطئ ويقولها لزوجته، ربما يحكيها لأصدقائه يوما ما، أنه هذا صاحبنا، هذا كذا يحكيها، فتنتشر ويتسع الموضوع كله، فيجب أن يُسكت، في الأول ذهب إلى إسرائيل واشتغل أظن بالزراعة أو ما شابه، جاءوا قالوا له فقط هذه العملية، أكملها، ثم تعود، ثم أعادوا إخراجه من إسرائيل إلى الأرجنتين، اتصل بأمين الحافظ وجاء لدمشق، وكاد يصير وزيرا للإعلام، من أجل ماذا؟ ليُقتل. لأنه يعرف السر الحي.

السفارة الهندية تشكو من إذاعته:

فصار يتصل يوميا، من الساعة السابعة للثامنة بإسرائيل، وحزب البعث! هل يريد من يتصل بإسرائيل؟ ما هو بذاته إسرائيل، حزب البعث يريد الإسلام والمسلمين ويريد أعداء اليهود، فكان يتصل بحرية ولا أحد يهتم، هناك السفارة الهندية بجانب بيته أو قريبه من بيت إلياهو كوهين، أمين كامل ثابت، كان رئيس الأركان الهندي يهودي اسمه يعقوب لا أذكر يعقوب ماذا، فالسفارة الهندية اتصلت بالحكومة السورية، بحكومة البعث، طبعا بالخارجية بالأول، عن طريق وزارة الخارجية، أنه توجد من دمشق إذاعة تخرج موجتها مثل موجتنا تشوش على موجتنا، إذاعة غريبة، وبلغة ما هي عربية، إذاعة عبرية إذاعة كذا، تشوش على الإرسال لأنها قريبة جدا، ولم يستجب أحد، مرحبا!

رئيس الأركان المصري يفضح أمره:

جاء رئيس أركان الجيش المصري، جاء زيارة إلى سورية، وذهبوا في زيارة إلى الجبهة السورية، طبعا ذهب معهم إلياهو كوهين، باعتباره من قيادات حزب البعث، الذي رفض وزارة الإعلام، وأخذوا لهم صور على الجبهة، ومن الجملة عندما ذهب إلى مصر، هذه الصور، فيها صورة إلياهو كوهين، قامت مصر بعثت لهم نسخة، عن الصورة التي فيها صورة إلياهو، كتبت لهم عليها “هذا جاسوس يهودي اسمه إلياهو كوهين”، هذا أخو جمال، يعرفون من هو.

أحمد سويداني رئيس المخابرات زوجته يهودية:

عندما وصلهم هذا، هنا صاروا تحت الأمر الواقع ولم يعد هناك مجال، إذا سكتوا فإن المصريين ربما، يخشون المصريين يكون بينهم، ثم هناك كثيرين من حزب البعث اطلعوا عليها، فأصبح إجباريا، فقام أحمد سويداني، نووي من قرية نوى، كان مدير المخبرات العامة، أحمد سويداني، اسمحوا لي، زوجته يهودية، زوجته أبوها كردي شيوعي، جدها مسلم، أبو أبوها مسلم، وجدته مسلمة، وعائلته أبوه مسلمين، عائلة ظاظا اسمها، أما أبوه محمد ظاظا شيوعي، محمد ظاظا تزوج امرأة يهودية، فرفض أهله قالوا نتزوج يهودية، لا يجوز تتزوج يهودية بقيت معه سنتين ونصف، أو سنة ونصف.

يوجد هو والقذافي، لا أحد غيره، كلاهما أمه يهودية، هذا محمد ظاظا زوجته يهودية، وأبو القذافي زوجته يهودية أم القذافي، أم معمر يهودية، زمردة، الحاصل، وحدة بقيت سنة ونصف عند زوجها، أنجبت بنت، ثم طلقها، بقي أهله وراءه، حتى طلقها، طلق الأم، وباعتباره شيوعي فهو لا يهتم بالبنت ولا أحد، الأم صارت تربي ابنتها، وكان لها بيت بجانب ثانوية جودت الهاشمي قريب من قصر الضيافة الذي كان ينزل فيه جمال عبد الناصر، في زقاق اسمه زقاق الصخر، كانت هناك، هناك زقاقين صخر بدمشق، واحد بالمزة وواحد هنا، ففي زقاق الصخر كانت هناك تسكن الأم وابنتها، وكانت تعيش وتربي ابنتها من وراء الزنا، كانت تعمل على أساس بيتية يأتوها على البيت أناس مخصوصين.

فمن جملة روادها كان أحمد سويداني، كان طالبا، فتعرف على الأم والبنت كانت جميلة، فتزوجها، فالبنت ربتها أمها، ستربيها أمها على القرآن والسنة؟! ستربيها على اليهودية، تزوجها أحمد سويداني، وأحمد سويداني هو الذي اعتقل، حسب الأوامر طبعا، جاءته الأوامر من القيادة، من حزب البعث هيا اعتقلته وقطعت المسألة، ذهب واعتقل إلياهو كوهين بين السابعة والثامنة، ذهب للخارج وكانوا واضعين السماعات، وعرفوا كل شيء، سماعات على الاتصال على الموجة التي تصدر، جاءوا من الخارج فصلوا الكهرباء، ثانية واحدة وأرجعوها، عندما فصلوا هذه الثانية سكت الصوت، أرجعوها فرجع صوته، وهو لا يشعر، لا هو ولا بإسرائيل يشعرون، لأنه سكوت لمدة ثانية فيحسبونها شيء طبيعي، أو نصف ثانية وليس ثانية، مجرد رفع وإنزال القاطع، أنزلوه فسكت الصوت، رفعوه رجع الصوت، ثم بعد قليل أعادوها، فتأكدوا.

مداهمة بيت إلياهو كوهين:

كسروا الباب ودخلوا، فإذا هو يتكلم، قالوا له أكمل كلامك ولكن لا تعطي، طبعا تكون هناك إشارة، عادة تكون جملة يجب أن تُردد، كلمة أو كلمتين يجب أن تردد، إذا لم يرددها، كلمة تكون ليس لها معنى، لكن معناها أن الأمور تمشي جيدا، إذا لم يرددها رأسا يعرفون أنه، فلم يردد هذه الكلمة، فهؤلاء لا يشعرون البعثيين، أحمد سويداني لن يعرفوا، وهو بالعبري يتكلم، فلم يردد الكلمة، هناك علموا، هناك بعثوه من أجل ذلك، واعتقلوه، وعملوا وساطات وما شابه لإخراجه، ورفض أمين الحافظ إلا أنه يجب أن يُعدم،        وأعدم.

والشريط أنا لم أسمعه، ولكن قال لي الذين سمعوه أنه مقصوص منه كثير، واضح مكان القص وهم يسمعونه، مكان الكلام المقطوع واضح، بعدة أماكن، وشُنق وأعدم وظل في القبر، لا أدري كم أيام، ثم جاء اليهود أخرجوه من القبر وهرّبوه إلى إسرائيل، وقال أنهم أمسكوه به في بلودان أثناء تهريبه، ومع ذلك وصل إلى إسرائيل! أمسكوا به في بلودان من أجل تسجيل بطولة، ومع ذلك وصل لإسرائيل، هذه قصة إلياهو كوهين.

زوجة جمال عبد الناصر بهائية:

زوجة جمال عبد الناصر بهائية، يعني ما تزوج امرأة مسلمة، وأمه غجرية، زوجته بهائية، البهائيين دين تسع أعشار يهودي، وخالد عبد الناصر تزوج مسيحية، ماذا قلنا لكم الجاسوسية الوراثية يتظاهر بالإسلام ولكن لا يتزوج مسلمة، مثلا خالد عبد الناصر، كانت في التاج المصري تاج الملك فاروق، تاج المملكة المصرية، جوهرة هي ثاني جوهرة في العالم، أول جوهرة ألماسة في العالم هي في التاج الإنكليزي، يعني أثقل وأكبر جوهرة، حوالي (700) قيراط الجوهرة الإنكليزية، الجوهرة المصرية فيها (500) أو (600) قيراط تقريبا.

ابن جمال عبد الناصر سرق جوهرة التاج المصرية:

عندما توفي جمال عبد الناصر، واستلم أنور السادات، رحم الله أنور السادات، جاء شاب في فرنسا، دخل إلى محل مجوهرات في باريس، يحمل جوهرة، يريد بيعها، فهذه الجواهر فيها سجلات ولها مجلات، ولها صحافة ومعروفة، بمجرد ما شاهد الجوهرة عرف أنها جوهرة التاج المصري، رأسا دخل إلى الداخل، واتصل بالشرطة، قال لهم عندي شاب معه جوهرة التاج المصري جاءني ليبيعني إياها، جاءت الشرطة الفرنسية، وإذا من هو الشاب؟ خالد عبد الناصر ابن جمال عبد الناصر.

اتصلوا رأسا بأنور السادات، قالوا له هنا يوجد خالد جمال عبد الناصر، جاء يبيعنا جوهرة التاج المصري، قال لهم ابعثوا لنا الجوهرة واتركوا الرجل، تركوه وأرجعوا الجوهرة.