منهجه في التغيير:
قام منهج الشيخ الأمين (أبو الأمين) في التغيير على فكرة نبذ صنمية الحاكم والتمحور حولها والانشغال بتغييره لاستئناف الحياة الإسلامية، بل طالما سمعت منه عبارته المشهورة في ذلك: “الانشغال بالحاكم مرض زوال الأمم” وكان يقول: “أيما أمة انشغلت بحكامها زالت من الوجود” وكان رحمه الله يربط بين هذا المرض وقوى الظلام والشر التي تتربص بالأمة الإسلامية.

 

وقد انطلقت رؤيته رحمه الله في التغيير من الكتاب والسنة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وذلك بالتركيز على إصلاح الفرد المسلم، والأسرة المسلمة باعتبارها اللبنة الأساسية لضمان صلاح المجتمع، انطلاقا من قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد:11]،
 ـ حيث كانت هذه الآية الكريمة معلقة في مجلس الضيوف في بيته ـ،
وقوله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) [النور:55].
وقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) [الأعراف:96].